حديث السفينة


بسم الله الرحمن الرحيم
حديث السفينة هو قول النبي الأعظم صلى الله عليه واله:(مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى).
وهذا الحديث المتواتر مع اختلاف في بعض الفاظه فإن في بعضها: من تخلف زج في النار، وغيرها من الاختلافات التي تؤدي نفس المعنى، بل لا يبعد حصول التواتر بنفس الألفاظ، فإن أحاديث السفينة التي أخرجها اعلام السنة ما يربو على المائة كأحمد والطبراني وأبى نعيم والبزار وابن عبد البر والسيوطي والسمعاني وابن الأثير والفخر ومحمد بن طلحة الشافعي والمتقي والملا وسبط ابن الجوزي والمحب الطبري والخطيب وابن كثير وابن المغازلي والسمهودي وابن الصباغ وأبى بكر الحضرمي والصبان والشبلنجي والقندوزي وابن حجر وغيرهم ، عن أبي ذر وابن عباس وابن الزبير وانس وأبى سعيد الخدري وسلمة بن الأكوع.
كما أن هذا الحديث روي في الكثير من كتبنا كبصائر الدرجات وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) وكفاية الأثر ومناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن سليمان الكوفي وأمالي الشيخ الطوسي والاحتجاج والطرائف لابن المغازلي وغيرهم الكثير.

مدلول حديث السفينة:

إن تشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح الغرض منه: أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عنهم نجا من عذاب النار وفاز بالجنة وكان كمن ركب سفينة الأمن والأمان، ومن تخلف عنهم فليس له إلا اهلاك في النار وكان كمن لم يركب سفينة النجاة فلابد له من الغرق.
وليس هناك طرف ثالث فإما أن يركب أو لا ومخالفينا لم يركبوا السفينة فليس لهم الا النار.
فإذا قال الحيدري إن من يعتقد أنه على صواب فهو في الجنة قلنا له حديث السفينة ينفي قولك وكذا الاحاديث الاخرى المتواترة، وهذا الذي اعتقد النجاة بالتمسك بغير أهل البيت عليهم السلام هو كمن آوى - يوم الطوفان - إلى جبل ليعصمه من أمر الله ، فيكون نصيبه الهلاك مثله.
قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ  - هود - الآية - 43 
وإن أردت أيها الحيدري المنهج القرآني فالقرآن يُثبت صريحاً ذم الكثرة في عدة آيات منها:
لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ  - الزخرف - الآية - 78 
وورد التعبير القرآني كثيرا بـ أكثرهم لا يعقلون، لا يؤمنون، لا يشكرون، وورد في عدة آيات: وما كان أكثرهم مؤمنين. وغيرها الكثير.
كما مدح الله تعالى القلة في آيات كثيرة أيضا ومنها:
وقليل من عبادي الشكور.
في جنات النعيم*ثلة من الأولين*وقليل من الآخرين
وما جرى في الامم السابقة يجري في أمة محمد صلى الله عليه وآله حذو القذة بالقذة، والأمم السابقة كانت أنبياؤها تصبر عليهم إلى فترة من الزمن ثم يدعو ذلك النبي على امته فيهلكهم الله إلا قليل، والقرآن مليء بهذا.
فلم نجدك ايها الحيدري متمسكا لا بالأحاديث ولا بالقرآن.
نعوذ بالله من شر الدجالين وكيد المضلين وباطل الحاقدين ووسوسة الشياطين من الانس والجن أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
علي زواد


أضف مشاركة  طباعة

انشر (حديث السفينة)

Post to Facebook Post to Twitter Post to Google+ Post to Digg Post to Stumbleupon Post to Reddit Post to Tumblr

أضف مشاركة

الاسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
الكود الأمني
 

كلامهم نور

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "غاية التّسليم الفوز بدار النّعيم"

التقويم الهجري

25
جمادى الثاني 1447

مواقيت الصلاة

الفجر 04:58
الشروق 06:21
الظهر 11:35
المغرب 17:03