شبكة أصداء الثقافية الأخبار مقالات دينية "السيد كمال الحيدري في حالة غضب شديد سلبت اتزانه"

"السيد كمال الحيدري في حالة غضب شديد سلبت اتزانه"


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين . واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين من الاولين والاخرين إلى قيام يوم الدين.
لقد ادعى هذا السيد التقصير على علماء النجف الاشرف - ادام الله تأيدهم - وانهم مقصرون في حق القرآن الكريم وانهم لا يدرسون القرآن وان كل همهم الفقه والاصول وانهم لا يعملون إلا على اسلام الحديث وانهم بعيدون عن اسلام القرآن وان تفسير للخوئي يتيم....
كما ادعى على الذين قاموا بالرد عليه بأنهم مرضى . وجهلة . ومصبوب في عقولهم كونكريت . وانهم لا يتعاملون معه على طبق الموازين العلمية . وأنهم انصاف العمائم والخ هذه القائمة.

إن الملاحظ لهذه الشخصية والمراقب لها منذ زمن بعيد يجد ان هذا السيد كثيرا ما يدعي التحقيق والتدقيق والعمل على طبق الموازين العلمية.

ولا يكتفي بهذا بل يدعي على غيره عدم التحقيق.

ولا اريد ان اقول ان هذا السيد لا يعمل على البحث مطلقا. وإنما اقول ان كثيرا من مباحثه لم يعمل الموازين العلمية فيها، لنفاذ صبره في كثير من المسائل التي تحتاج في مقام التحقيق إلى وقت طويل وجهد عظيم.
بل وجدت نفاذ صبره يغلب عليه في بعض المسائل التي لا تحتاج إلى وقت طويل.

فعلى سبيل المثال لا الحصر:
نجد انه ادعى في كتابه (اللباب في تفسير الكتاب) - وهو المجلد الوحيد المتعلق بتفسير القرآن الكريم عند هذا السيد - في ص 187 ان البسملة جزء من كل سورة. ولكن في مقام الاستدلال عليه بالروايات نجده قد استدل بروايات لا تدل على مراده . وإنما تدل على ان البسملة جزء من سورة الفاتحة فقط!!! في حين ان عنوان بحثه ان (البسملة جزء من كل سورة) وهذا هو مختاره. حتى انه قال في اول البحث:
(اتفقت كلمة ائمة اهل البيت عليهم السلام على ان البسملة آية من كل سورة بدئت بها. وذهب إلى ذلك جملة من علماء المسلمين ...).
ثم استدل بثلاث روايات من طرقنا ثم استدل بست روايات من طرق المخالفين . ولكنك لا تجد رواية واحدة من التسع الروايات تقول بأن البسملة جزء من كل سورة.
ولنذكر الروايات التي رواها من طرقنا حيث قال هذا السيد في نقلها:
(والروايات من طرق الفريقين في هذا المعنى كثيرة:
* عن الإمام العسكري عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:إن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات . تمامها بسم الله الرحمن الرحيم.
* وفي عيون الاخبار: قيل لأمير المؤمنين علي عليه السلام: أخبرنا عن بسم الله الرحمن الرحيم أهي آية من فاتحة الكتاب؟ قال: نعم، كان رسول الله صلى الله عليه واله يقرؤها ويعدها منها، ويقول: فاتحة الكتاب هي السبع المثاني.
* وفي تهذيب الاحكام عن محمد ابن مسلم قال: سألت الصادق عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة؟ قال: نعم، قلت: بسم الله الرحمن الرحيم من السبع المثاني؟ قال: نعم هي افضلهن)
ثم شرع في ذكر الروايات الواردة من طرق المخالفين.
والأسئلة التي تطرح نفسها:
اين الموازين العلمية التي يتشدق بها هذا السيد لنفسه؟!
وأين الاهتمام بالقرأن وعلومه؟!
ومن هو اليتيم تفسير هذا السيد ام تفسير السيد الخوئي قدس سره؟!

بل تجد ان جميع البحوث التي تعرض لها في كتابه المزبور (اللباب) لم يأت فيها بشيء جديد . بل كلها منقولة من كتب تفسير اخرى ولكنه تصرف في كلماتهم حتى لا يلزم نفسه بالنقل عنهم.
لماذا كل هذا التحامل
على مراجع النجف . ولماذا لم يتعرض لمراجع قم كما تعرض لمراجع النجف . ولماذا لا يصرح باسماء علماء قم الكبار الذين يختلف معهم في كثير من الافكار كما صرح بأسماء علماء النجف الكبار؟!
ما كل ما يعلم يقال.

والحاصل: إن كل الذي ذكرناه ليس إلا نزر يسير من تهافت هذا السيد وعدم انضباطه في المسيرة العلمية والأخلاقية (الظاهرية). إذ كان من الواجب عليه احترام علماءنا وبالخصوص المراجع العظام الذين افنوا اعمارهم في خدمة القرآن وأهل البيت عليهم السلام؟! لا ان يتهمهم بأنهم فقهاء دنيا او فقهاء اخذ الخمس والحقوق
الشرعية!!
لقد قلب هذا السيد عمليا عنوان برنامجه من مطارحات في العقيدة إلى مطارحات في المرجعية. ولكنه بأسلوب متناقض يضرب اخره اوله واوله اخره.
إن الاسلوب الخشن والفظ وبأسلوب الصراخ والعويل على قناة تلفزيونية أمام مرأى الملايين من الناس والذي تعامل به هذا السيد مع مراجعنا العظام في النجف الاشرف ومع غيرهم من الفضلاء الذين قاموا بالرد عليه يحتم علينا القول:
ان هذا السيد قد خرج عن حدود البحث العلمي الهادئ والهادف لنشر المذهب الحق . فلا يعتمد عليه . لأن اسلوبه غير المنضبط اوجب فينا الريب في امره . بل ينبغي على طلبة العلم القادرين - إن لم يجب عليهم - إظهار معايبه ومساوئه العلمية والاخلاقية (الظاهرية) حتى لا ينخدع عامة الناس بترهاته على مراجعنا العظام.
واسأل الله لي وله وللمؤمنين والمؤمنات حسن العاقبة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن . وان نتنبه لأخطائنا قبل ان نتنبه لأخطاء غيرنا بحق محمد واله الطاهرين إنه من وراء القصد وعليه التوكل.
الكاتب: العبد الحقير الذي سودت وجه الذنوب
محمد المرهون الاحسائي
19/9/ 1434 هجرية


أضف مشاركة  طباعة

انشر ("السيد كمال الحيدري في حالة غضب شديد سلبت اتزانه")

Post to Facebook Post to Twitter Post to Google+ Post to Digg Post to Stumbleupon Post to Reddit Post to Tumblr

أضف مشاركة

الاسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
الكود الأمني
 

كلامهم نور

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "صلة الرحم عمارةُ النّعم ودفاعةُ النقم"

التقويم الهجري

13
ذو القعدة 1447

مواقيت الصلاة

الفجر 03:39
الشروق 05:02
الظهر 11:37
المغرب 18:26